الشيخ السبحاني
51
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )
ونقصه فما لا يليق به أيضاً ، لأنّ الزيادة مجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ، وهو الظاهر من الرواية ، ثمّ وصف الروايات المخالفة بالآحاد . ( 1 ) 6 . قال أبو علي الطبرسي ( المتوفّى 548 ه ) الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ; أمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة انّ في القرآن تغييراً أو نقصاناً ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه . ( 2 ) 7 . قال السيد علي بن طاووس الحلّي ( المتوفّى 664 ه ) : إنّ رأي الإمامية هو عدم التحريف . ( 3 ) 8 . قال العلاّمة الحلّي ( المتوفّى 726 ه ) في جواب السيد الجليل المهنّا : الحق انّه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم ، وانّه لم يزد ولم يُنْقَص ، ونعوذ باللّه من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنّه يوجب تطرّق الشك إلى معجزة الرسول المنقولة بالتواتر . 9 . قال المحقّق الأردبيلي ( المتوفّى 993 ه ) : يلزم تحصيل العلم بأنّ ما يقرأه هو القرآن ، فينبغي تحصيله من التواتر الموجب للعلم ، وعدم جواز الاكتفاء بالسماع حتى من عدل واحد - إلى أن قال : - ولما ثبت تواتره فهو مأمون من الاختلال . . . مع أنّه مضبوط في الكتب حتى أنّه معدود حرفاً حرفاً ، وحركة حركة ، وكذا طريق الكتابة وغيرها ممّا يفيد الظن الغالب بل العلم بعدم الزيادة على ذلك والنقص . ( 4 )
--> 1 . التبيان : 1 / 269 . 2 . مجمع البيان : 1 / 10 . 3 . سعد السعود : 144 . 4 . مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 218 ، في محل النقاط كلمة « لفسقه » فتأمل .